الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
152
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
148 . عن زرارة عَن أحدِهما - عليهماالسّلام - قال : « لا يكتُب المَلَك إلّاما سمِع ، وقال اللَّه - عزّوجلّ - : « وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً » « 1 » فلا يعلَم ثوابَ ذلك الذكرِ في نَفْس الرجل غير اللَّهُ ، لعَظمته . » « 2 » 149 . عن أبي الحسن موسى - عليهالسّلام - قال : « كان أميرُالمؤمنين - عليهالسّلام - يوصِى أصحابَه ويقول : « أوصيكم بتقوى اللَّه ، فإنّها غِبطَةُ الطالب الراجي ، وثِقَةُ الهارب اللاجى ، واستشعِروا التقوى شِعاراً باطناً ، واذكُروا اللَّهَ ذِكْراً خالصاً ؛ تَحيَوْا به أفضلَالحياة ، وتسلُكوا به طريقَ النجاة . . . » « 3 » 150 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : « من رضى من اللَّه باليسير من المَعاش ، رضِىَ اللَّهُ عنه باليسير من العمل . » « 4 » 151 . قال اميرُالمؤمنين - عليهالسّلام - : « من رَضِىَ من الدنيا بما يَجزِيه ، كان أيسَرُ ما فيها يكفيه ؛ ومن لم يرضِ منالدنيا بما يجزيه ، لم يكن شىءٌ منها يَكفيه . » « 5 » 152 . في حديث أبىذرٍّ : « يا أباذرٍّ ! من ترَك لُبْسَ الجمال وهو يقدِر عليه ، تواضعاً للَّه - عزّوجلّ - فقد كسَاه حُلّةَ الكرامة . » « 6 » 153 . « يا أباذرٍّ ! إلبس الخَشنَ مِن اللّباس والصَّفيقَ من الثياب ، لئلّا يجد الفخرُ فيك مَسْلكاً . » « 7 » 154 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : « إنّ اللَّه - عزّوجلّ - يقول : « مَن شغُل بذكرى
--> ( 1 ) الأعراف : 205 . ( 2 ) وسايل الشيعة ، ج 7 ، ص 163 ، الرواية 9014 . ( 3 ) الكافي ، ج 8 ، ص 17 ، الرواية 3 . ( 4 ) بحارالانوار ، ج 70 ، ص 175 ، الرواية 15 . ( 5 ) بحارالانوار ، ج 70 ، ص 178 ، الرواية 23 . ( 6 ) بحارالانوار ، ج 74 ، ص 92 - يمكن أن يكون الوجه في هذه العناية الالهيّة ، هو أنّ الانسان عند لبس الثياب الفاخرة بل وغيرها من المحاسن الدنيويّة ، يعجب بنفسه ويبتلى بالكبر والفخر غالباً . وذلك ينافي التواضع والانكسار في حضرة العظيم جلّ وعلا . مع أنّ لبس الخشن والساذج والصفيق لا يؤدّى إلى ذلك ؛ فكرامة الحقّ تعالى لتارك الثّياب الفاخرة تكون لتركه العجب والفخر . وفى الحديث التّالى في المتن إشارة بل تصريح على ما ذكرناه ؛ ولكن التواضع للَّهبهذا المعنى لا يتيسّر لكل أحد ، بل لا ينال إلى فهم حقيقته إلّامن وقع في ظلّ عنايته تعالى . ( 7 ) بحارالانوار ، ج 77 ، ص 93 .